عثمان بن سعيد الدارمي

26

الرد على الجهمية

24 - حدثنا الحسن بن الصبّاح البزار حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك قال : لأن أحكي كلام اليهود والنصارى أحبّ إليّ من أن أحكي كلام الجهمية « 1 » . 25 - حدثنا سهل بن بكّار حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا يزالون يسألون حتى يقال لأحدكم : هذا اللّه خلقنا ، فمن خلق اللّه تبارك وتعالى » . قال أبو هريرة : وإنّي لجالس ذات يوم ، إذ قال رجل من أهل العراق : يا أبا هريرة ! هذا اللّه خلقنا ، فمن خلق اللّه تبارك وتعالى ؟ قال أبو هريرة : فوضعت إصبعي في أذني وصرخت : صدق اللّه ورسوله ، اللّه الواحد الأحد الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [ الإخلاص : 3 - 4 ] « 2 » .

--> ( 1 ) إسناده حسن ، وسيكرره المصنف برقم ( 394 ) . وأخرجه أبو داود في « مسائل الإمام أحمد » ( ص 269 ) بإسناد المصنف نفسه بلفظ : « إنا لنحكي . . . ولا نستطيع أن نحكي . . . » . وأخرجه عبد اللّه بن أحمد في « السنة » ( 1 : 111 ، 174 ) من طريقين عن علي ابن الحسن بن شقيق به باللفظ الذي أوردناه . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 : 387 ) والخطيب في « الفقيه والمتفقه » ( 2 : 198 ) واللالكائي ( 1 : 121 ) من طريق أبي عوانة - الوضاح بن عبد اللّه - به . قلت : وفي إسناده عمر بن أبي سلمة وفيه مقال كما في ترجمته من « التهذيب » ( 4 : 456 - 457 ) . ولكن الحديث ثابت فقد أخرجه مسلم ( 1 : 120 - 121 ) وأبو داود ( 4732 ) وأبو عوانة ( 1 : 81 ، 82 ) من طرق عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة وبزيادة : « فمن وجد من ذلك شيئا فليقل : آمنت باللّه » ، وبدون قراءة أبي هريرة للسورة المذكورة . وللحديث شاهد من حديث أنس أخرجه البخاريّ ( 13 : 265 ) ومسلم ( 1 : 121 ) وأبو عوانة ( 1 : 82 ) .